Alpha Tech Alpha Tech

أحمد الشقيري…زرع سنبلة فأنبتت مجموعة من “تنابل”!



Khwater-11-1py5bu574e13ese2akn1kpxeteuyjz0pug0pikztxjp0

 

في الوقت الذي اختار فيه أحمد الشقيري أن يكون الموسم الحادي عشر من برنامجه “خواطر” هو الموسم الأخير ليرتاح نفسياً وجسدياً “وأسباب أخرى”، لازالت بعضاً من الأيادي تنبح في العديد من المواقع الاجتماعية حول النتيجة من مجموعة مواسم قام بها الشاب الشقيري مجسداً خواطر شاب عربي أراد إيصال فكرة لشباب آخرين بعنوان “خواطر”…فشلت العقول الناضجة باحتوائها واستيعابها فألقوا عليه باللوم، وكانوا له خير شامتين في زلّاته.

وأثناء قرائتي للتعليقات الجارحة هنا وهناك، ستجدها إما من شباب قاعد فاشل لم يفكر حتى بالمحاولة أن يلوم الشقيري بأسلوب المقارنة بين الدول المستفز، أو داعية لم تخرج دعواه من دائرة الحلال والحرام فشل في إيصال ما يريد أن يوصله لشريحة الشباب الواسعة ونجح الشقيري في استيعاب شريحة أكبر دون لحية تصل صدره أو جلباب أبيض يغطيه بتجارب عملية؟!

كمثل أن تعطي نصيحة لأحدهم ليتجاوز محنة ما ولكن يلومك أنت في كل الأحوال تغطيةً وتبريراً لضعفه إزاء محنته بأنك لم توصل النصيحة بالشكل الذي يستوعبه هو؟!

لستُ طبيباً نفسياً لأعالج هذه العقول، وفي أكثر من لقاء خارج إطار خواطر جمع الشقيري مع مذيعين ليوصل رسالة أن برنامج خواطر ما هي الا خواطر شاب تمنى ولازال يتمنى أن تتحول البلاد العربية بمواردها الفائضة لأن تكون كمثل عالم غربي لا نقلّد فيه إلا الأزياء والإباحيات…ولكن عندما قام ببرنامج قلة من البرامج التي تُقدم في شهر رمضان المبارك تحترم العقل البشري وتتحدث عن وقائع شباب مهمل، جرى العديد منّا الى الوهم ورفض كلياً فكرة القيام من مقعده أو حتى تشغيل الحجر الموجود داخل جمجته لمجرد التفكير، وخرجوا بأنه ماسوني صهيوني كائن فضائي أراد أن يتحكم بالكرة الأرضية وما عليها من شباب! فقاموا بكل جُبن بتشغيل أصابعهم والبدء بالطقطقة على لوحة المفاتيح لنسب اليه من الأفعال ما لم يفعل.

– هو أفنى عقد الثلاثين في برنامج هادف إيجابي ليغير تفكيرك، إذا فشلت أنت هل بهذا يكون هو السبب؟

– شخص كان بعيداً عن بيته وعائلته وزوجته وأرحامه ليقدم لك 11 سلسلة من برنامج يحترم العقل البشري ويقول لك هذا بشري وأنت بشري ما الفرق بينك وبينه؟

– نقل تجارب من عالم آخر وكواكب أخرى (كاليابان مثلاً) واليوم بدأنا نرى جزءاً منها وإن لم يُرى بعد بالعين المجردة في كثير من الأماكن، ما الذي نقلته يا صديقي غير حالتك النفسية من على فيسبوك أو تويتر أو ماذا تفعل الآن؟ ومن أصلاً يهتم!

– وضَح ولم يبرر “إغلاق مطعم أندلسية” بأنه فشل إداري وفي اختيار الشخص المناسب وإدارة متخصصة في إدارة المطاعم، ومطعم أندلسية الهدف منه توفير بيئة صحية للشباب لكن لازلت مصرّ على تعاطي مخدراتك، فلمَ تلمه أو تلوم الفكرة؟ كان درس إغلاق مطعم أندلسية للجميع بأن المشاريع يجب أن تُتابع شخصياً ولا يجب أن تُعهد لآخرين ليديروها عنك! وأنت ما هي أعظم أفكارك؟

– لم تلم البيئة الغير رطبة التي تعيش بها، ولكن عندما خرج شاب ينظر ويفكر خارج الصندوق ألقيت عليه اللوم لأنك تريده أن يبقى في نفس مستواك الفكري والثقافي؟

كما أشار الشقيري في آخر مواسمه بأنه قدّم أكثر من عشرين ألف ساعة، وعرض منها فقط 70-75 ساعة وهو ما سمّاها بـ “كبسولة خواطر” لإيصال الفكرة بشكل ملخص كامل! ومن الطبيعي أن لا تتفاعل كافة الأجساد مع هذه الكبسولة وترفضها مهما زدت من الجرعة!

فـ “التنابل” المشار اليهم في التدوينة; هؤلاء الذين لم يُحسنوا التصرف بهذه الأفكار والبدائل ولديهم نظرة سوداوية الى الأشياء، حدثوني عن أعمالكم قبل أن تُلقوا بتراهاتكم!


الحلقة رقم 27 من حلقات خواطر الموسم الأخير يوضح ويُجمل أهم التطبيقات تم تنفيذها على أرض الواقع بفضل الله ومن ثم تسليط الضوء من أحمد الشقيري على الإحسان في خارج العالم العربي، وتم تطبيق العديد منها في العالم العربي 🙂


في الواقع، شكراً لهذا الشاب الذي تحدث بلغتي التي أفهمها والذي استوعبها عقلي، وقد غيّر فيّ ما غيّر، جزاك الله كل الخير عنا!


التسميات:



التعليقات

* بجانب الحقول

حقول يجب إدخالها

البريد الإلكتروني

مدونة خارج الصندوق لن تنشر البريد الإلكتروني أو تشاركه مع أي جهة ثالثة


يجري التحميل

يمكنك التعليق كضيف, كيف؟

comments powered by Disqus
© 2016 مدونة خارج الصندوق Creative Commons License CC BY-NC-SA 4.0.